دراسة صادمة.. السجائر الإلكترونية قد تؤثر في نمو جماجم الأجنة
الثلاثاء، 28 يوليه 2026 - 01:32 م
ساره حسن
يلجأ العديد من المدخنين إلى السجائر الإلكترونية باعتبارها وسيلة أقل ضررا، إلا أن الباحثين يواصلون دراسة تأثيراتها المحتملة على صحة الإنسان، خصوصا خلال فترة الحمل.
وفي هذا السياق، أظهرت دراسة تجريبية أن الفئران الحوامل التي تعرضت للمكونات الأساسية في معظم سوائل السجائر الإلكترونية أنجبت صغارا لديهم جماجم أصغر وأكثر ضيقا مقارنة بغيرهم.
وتتكون سوائل السجائر الإلكترونية عادة من مواد ناقلة تشكل الجزء الأكبر من السائل، ومن أبرزها البروبيلين جليكول والجلسرين النباتي، إضافة إلى النيكوتين والمنكهات والمحليات المختلفة، بحسب موقع " sputnik ".
اقرأ أيضًا| السجائر الإليكترونية تسبب ضيق التنفس
وقد ركزت الدراسة، التي قادها عالم التشريح جيمس كراي من كلية الطب بجامعة ولاية أوهايو، على دراسة تأثير هذه المواد الناقلة بشكل مستقل لتحديد آثارها المحتملة على الجسم.
وخلال التجربة، تم تعريض الفئران الحوامل لاستنشاق بخار إحدى التركيبات المستخدمة في السجائر الإلكترونية، أو للهواء النقي كمجموعة ضابطة، واستمر التعرض بمعدل نفخة واحدة في الدقيقة لمدة 4 ساعات يوميا، خمسة أيام في الأسبوع، طوال فترة الحمل.
وبعد ولادة الفئران، قام الباحثون بقياس جماجم الصغار بعد مرور 14 يوما باستخدام تقنيات دقيقة للمسح وإعادة البناء ثلاثي الأبعاد، وأظهرت النتائج وجود انخفاض في طول وعرض الجماجم والوجوه لدى الفئران التي تعرضت للبخار مقارنة بالمجموعة الأخرى.
وقال الباحث جيمس كراي إن النتائج أظهرت تضييقا مستمرا في ملامح الوجه والجمجمة، مشيرا إلى أن هذه التغيرات تشبه بعض الاختلافات التي يمكن ملاحظتها لدى الأطفال.
ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن نتائج الدراسات الحيوانية لا يمكن تطبيقها بشكل مباشر على البشر، إذ إن دراسة تأثير السجائر الإلكترونية على الأجنة لدى الإنسان تواجه تحديات أخلاقية وعلمية كبيرة.
فالتجارب البشرية طويلة المدى تحتاج إلى سنوات من المتابعة، بينما توفر النماذج الحيوانية وسيلة أسرع لدراسة التأثيرات المحتملة، مع ضرورة التعامل مع نتائجها بحذر.
وتشير هذه الدراسة إلى أهمية مواصلة الأبحاث حول سلامة السجائر الإلكترونية، خاصة بالنسبة للنساء الحوامل، وعدم اعتبارها خيارا خاليا من المخاطر لمجرد انخفاض بعض مكوناتها مقارنة بالسجائر التقليدية.